نماذج من قضايا الإمام علي(ع) بعد النبي(ص)/1

رجل شرب الخمر جاهلاً بحرمته

1 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لقد قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بقضيّة ما قضى بها أحد كان قبله ! وكانت أوّل قضيّة قضى بها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

وذلك أنّه لمّا قُبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأُفضي الأمر إلى أبي بكر أُتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له أبو بكر : أشربت الخمر ؟ فقال الرجل : نعم ، فقال : ولِمَ شربتها وهي محرّمة ؟ فقال : إنّني لمّا ( 1 ) أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ، ولو ( 2 ) أعلم أنّها حرام فأجتنبها ، قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلة وأبو الحسن لها .

فقال أبو بكر : يا غلام ادعُ لنا عليّاً ، قال عمر : بل يؤتى الحَكَم في منزله ، فأتوه ومعه سلمان الفارسي ، فأخبره بقصّة الرجل فاقتصّ عليه قصّته .

فقال عليّ ( عليه السلام ) لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ؛ فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ؛ فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه . ففعل أبو بكر بالرجل ما قال عليّ ( عليه السلام ) ، فلم يشهد عليه أحد ، فخلّى سبيله ( 3 ) .

جارية أُخذت عذرتها بالإصبع

2 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُتي عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت ، وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل ، وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله ، فشبّت اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها ، فدعت بنسوة حتى أمسكنها ، فأخذت عذرتها بإصبعها .

فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأةُ اليتيمةَ بالفاحشة وأقامت البيّنة من جاراتها اللاتي ساعدنها ( 4 ) على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر ، فلم يدرِ كيف يقضي فيها ، ثمّ قال للرجل : ايتِ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، واذهب بنا إليه ، فأتَوا عليّاً ( عليه السلام ) وقصّوا عليه القصّة .

فقال لامرأة الرجل : ألكِ بيّنة أو برهان ؟ قالت : لي شهود ؛ هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، فأحضرتهنّ ، فأخرج عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) السيف من غمده فطرح بين يديه ، وأمر بكلّ واحدة منهنّ فأُدخلت بيتاً ، ثمّ دعا بامرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردّها إلى البيت الذي كانت فيه ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ثمّ قال : تعرفيني ؟ أنا عليّ بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحقّ وأعطيتها الأمان ، وإن لم تصدّقيني لأملأنّ السيف منكِ ، فالتفتت ( 5 ) إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ، الأمان عليّ ؟ فقال لها أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] : فاصدقي .

فقالت : لا والله إلاّ أنّها رأت جمالاً وهيئة ، فخافت فساد زوجها عليها ، فسقتْها المسكر ، ودعتنا فأمسكناها فافتضّتها بإصبعها .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : الله أكبر ، أنا أوّل من فرّق بين الشاهدين إلاّ دانيال النبيّ . فألزم عليّ ( عليه السلام ) المرأة حدّ القاذف ، وألزمهنّ جميعاً العُقْر ، ( 6 ) وجعل عقرها أربعمائة درهم وأمر المرأة ( 7 ) أن تُنفى من الرجل ويُطلّقها زوجها ، وزوّجه الجارية وساق عنه عليّ ( عليه السلام ) المهر .

فقال عمر : يا أبا الحسن ، فحدّثنا بحديث دانيال .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : إنّ دانيال كان يتيماً لا أُمّ له ولا أب ، وإنّ امرأةً من بني إسرائيل عجوزاً كبيرة ضمّته فربّته ، وإنّ ملكاً من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلاً صالحاً وكانت له امرأة بهيّة جميلة ، وكان يأتي الملك فيحدّثه ، فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أُموره ، فقال للقاضيين : اختارا رجلاً أُرسله في بعض أُموري ، فقالا : فلان ، فوجّهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : أُوصيكما بامرأتي خيراً ، فقالا : نعم ، فخرج الرجل .

فكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها ، فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدنّ عليكِ عند الملك بالزنى ، ثمّ لنرجمنّك ، فقالت : افعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنّها بغت ، فدخل الملك من ذلك أمر عظيم ، واشتدّ بها غمّه وكان بها معجباً .

فقال لهما : إنّ قولكما مقبول ، ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيّام ، ونادى في البلد الذي هو فيه : احضروا قتل فلانة العابدة . فإنّها قد بغتْ ؛ فإنّ القاضيين قد شهدا عليها بذلك .

فأكثر الناس في ذلك وقال الملك لوزيره : ما عندك في هذا من حيلة ؟ فقال : ما عندي في ذلك من شيء .

فخرج الوزير يوم الثالث ؛ وهو آخر أيّامها ، فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال ( عليه السلام ) وهو لا يعرفه ، فقال دانيال : يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ، ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ، ثمّ جمع تراباً وجعل سيفاً من قصب ، وقال للصبيان : خذوا بيد هذا فنحّوه إلى مكان كذا وكذا ، وخذوا بيد هذا فنحّوه إلى مكان كذا وكذا ، ثمّ دعا بأحدهما فقال له : قل حقّاً ؛ فإنّك إن لم تقُل حقّاً قتلتك – والوزير قائم ينظر ويسمع – فقال : أشهد أنّها بغت . فقال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا . فقال : ردّوه إلى مكانه وهاتوا الآخر .

فردّوه إلى مكانه وجاؤوا بالآخر ، فقال له : بما تشهد ؟ فقال : أشهد أنّها بغت .

قال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا . قال : مع مَن ؟ قال : مع فلان بن فلان . قال : وأين ؟ قال : بموضع كذا وكذا . فخالف أحدهما صاحبه .

فقال دانيال ( عليه السلام ) : الله أكبر ، شهدا بزور ، يا فلان نادِ في الناس أنّهما شهدا على فلانة بزور ، فاحضروا قتلهما . فذهب الوزير إلى الملك مبادراً فأخبره الخبر ، فبعث الملك إلى القاضيين ، فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في الناس ، وأمر بقتلهما ( 8 ) .

المتّهمة بالفجور

3 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُتي عمر بامرأة تزوّجها شيخ ، فلمّا أن واقعها مات على بطنها ، فجاءت بولد فادّعى بنوه أنّها فجرت ، وتَشاهدوا عليها ، فأمر بها عمر أن تُرجَم ، فمرّ بها عليّ ( عليه السلام ) فقالت : يا بن عمّ رسول الله ! إنّ لي حجّة . قال : هاتي حجّتك ، فدفعت إليه كتاباً فقرأه ، فقال : هذه المرأة تُعلمكم بيوم تزوّجها ، ويوم واقعها ، وكيف كان جماعه لها ، ردّوا المرأة .

فلمّا أن كان من الغد دعا بصبيان أتراب ودعا بالصبيّ معهم ، فقال لهم : العبوا حتى إذا ألهاهم اللعب قال لهم : اجلسوا ، حتى إذا تمكّنوا صاح بهم ، فقام الصبيان وقام الغلام فاتّكأ على راحتيه ، فدعا به عليّ ( عليه السلام ) ( 9 ) وورّثه من أبيه وجلد إخوته المفترين حدّاً حدّاً . فقال له عمر : كيف صنعت ؟ قال ( عليه السلام ) : عرفت ضعف الشيخ في اتّكاء الغلام على راحتيه ( 10 ) .

مجنونة زنت

4 – المستدرك على الصحيحين عن ابن عبّاس : مرّ عليّ بن أبي طالب بمجنونة بني فلان وقد زنت ، وأمر عمر بن الخطّاب برجمها ، فردّها عليّ ، وقال لعمر : يا أمير المؤمنين أترجم هذه ؟ ! قال : نعم . قال : أوَما تذكر أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ” رُفع القلم عن ثلاث : عن المجنون المغلوب على عقله ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتى يحتلم ” ؟

قال : صدقت . فخلّى عنها ( 11 ) .

5 – مسند ابن حنبل عن أبي ظبيان الجنبي : إنّ عمر بن الخطّاب أُتي بامرأة قد زنت ، فأمر برجمها ، فذهبوا بها ليرجموها ، فلقيهم عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : ما هذه ؟ قالوا : زنت ، فأمر عمر برجمها ، فانتزعها عليّ من أيديهم وردّهم ، فرجعوا إلى عمر ، قال : ما ردّكم ؟ قالوا : ردّنا عليّ ( عليه السلام ) ، قال : ما فعل هذا عليّ إلاّ لشيء قد عَلِمه .

فأرسل إلى عليّ فجاء وهو شبه المغضب ، فقال : ما لك رددت هؤلاء ؟ قال : أما سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ” رُفِع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المبتلى حتى يعقل ” ؟ قال : بلى ، قال عليّ ( عليه السلام ) : فإنّ هذه مبتلاة بني فلان ، فلعلّه أتاها وهو بها ، فقال عمر : لا أدري ، قال : وأنا لا أدري . فلم يرجمها ( 12 ) .

6 – سنن أبي داود عن ابن عبّاس : أُتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها أُناساً ، فأمر بها عمر أن تُرجَم ، فمرّ بها على عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه ، فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها عمر أن تُرجَم . فقال : ارجعوا بها . ثمّ أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، أما علمت أنّ القلم قد رُفع عن ثلاثة : عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتى يعقل ؟

قال : بلى ، قال : فما بال هذه تُرجم ؟ قال : لا شيء . قال : فأرسِلها ، قال : فأرسَلها ، قال : فجعل يكبّر ( 13 ) .

المعترفة بالفجور بعد التعذيب

7 – الإمام الحسين ( عليه السلام ) : لمّا كان في ولاية عمر أُتي بامرأة حامل ، فسألها عمر فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر أن تُرجَم . فلقيها عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : ما بالُ هذه ؟ فقالوا : أمر بها عمر أن ترجم .

فردّها عليّ ( عليه السلام ) فقال : أمرتَ بها أن تُرجَم ؟ فقال : نعم ، اعترفتْ عندي بالفجور .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها ؟ !

قال : ما علمت أنّها حُبلى .

قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن لم تعلم فاستبرِ رحمها . ثمّ قال ( عليه السلام ) : فلعلّك انتهرتها أو أخفتَها !

قال : قد كان ذلك .

فقال ( عليه السلام ) : أوَما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ” لا حدَّ على معترف بعد بلاء ” ؛ إنّه من قيّدتَ أو حبستَ أو تهدّدتَ فلا إقرار له .

قال : فخلّى عمر سبيلها ، ثمّ قال : عجزت النساء أن تلد مثل عليّ بن أبي طالب ! لولا عليّ لهلك عمر ( 14 ) .

امرأة ولدت بعد قدوم زوجها بستّة أشهر

8 – المناقب لابن شهر آشوب : كان الهيثم في جيش ، فلمّا جاءت امرأته بعد قدومه بستّة أشهر بولد ، فأنكر ذلك منها وجاء به عمر ، وقصّ عليه ، فأمر برجمها ، فأدركها عليّ من قبل أن تُرجَم ، ثمّ قال لعمر : أرْبع ( 15 ) على نفسك ؛ إنّها صدقت ، إنّ الله تعالى يقول : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ) ( 16 ) وقال : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) ( 17 ) فالحمل والرضاع ثلاثون شهراً ، فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر ، وخلّى سبيلها ، وألحق الولد بالرجل ( 18 ) .

9 – السنن الكبرى عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي : إنّ عمر أُتي بامرأة قد ولدت لستّة أشهر ، فهمَّ برجمها ، فبلغ ذلك عليّاً ( عليه السلام ) فقال : ليس عليها رجم ، فبلغ ذلك عمر ، فأرسل إليه فسأله ، فقال : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ) وقال : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ) ؛ فستّة أشهر حمله حولين تمام لا حدّ عليها – أو قال : لا رجم عليها ( 19 ) – قال : فخلّى عنها ثمّ ولدت ( 20 ) .

امرأة مكّنت من نفسها اضطراراً

10 – من لا يحضره الفقيه عن محمّد بن عمرو بن سعيد رفعه : إنّ امرأة أتت عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّي فجرت ، فأقِم فيَّ حدّ الله عزّوجلّ . فأمر برجمها ، وكان عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاضراً ، فقال : سلْها كيف فجرت ، فسألها فقالت : كنت في فلاة من الأرض ، فأصابني عطش شديد ، فرُفعت لي خيمة ، فأتيتها ، فأصبت فيها رجلاً أعرابيّاً ، فسألته ماءً ، فأبى عليَّ أن يسقيني إلاّ أن أُمكّنه من نفسي ، فولّيت منه هاربةً فاشتدّ بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني ، فلمّا بلغ منّي العطش أتيته فسقاني ، ووقع عليَّ .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : هذه التي قال الله عزّوجلّ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ ) ( 21 ) هذه غير باغية ولا عادية ، فخلِّ سبيلها . فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر ( 22 ) .

رجل محصن فجر بالمدينة

11 – الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أمر عمر برجل يَمَنيّ محصَن فجرَ بالمدينة أن يُرجَم ، فقال أمير المؤمنين : لا يجب عليه الرجم ؛ لأنّه غائب عن أهله ، وأهله في بلد آخر ، إنّما يجب عليه الحدّ . فقال عمر : لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن ( 23 ) .

إقامة الحدّ على قدامة

12 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أُتي عمر بن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان : أحدهما خصيّ ؛ وهو عمرو التميمي ، والآخر المعلّى بن الجارود ، فشهد أحدهما أنّه رآه يشرب ، وشهد الآخر أنّه رآه يقيء الخمر ، فأرسل عمر إلى أُناس من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

فقال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فإنّك الذي قال فيك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ” أنت أعلم هذه الأُمّة ، وأقضاها بالحقّ ” فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما .

قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها ، فقال : هل تجوز شهادة الخصيّ ؟ قال : ما ذهاب لحيته إلاّ كذهاب بعض أعضائه ( 24 ) .

13 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البيّنة ، فسأل عليّاً ( عليه السلام ) فأمره أن يجلده ثمانين ، فقال قدامة : يا أمير المؤمنين !

ليس عليَّ حدٌّ ، أنا من أهل هذه الآية : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ ) ( 25 ) .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : لست من أهلها ؛ إنّ طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلاّ ما أحلّه الله لهم ، ثمّ قال عليّ ( عليه السلام ) : إنّ الشارب إذا شرب لم يدرِ ما يأكل ولا ما يشرب ، فاجلدوه ثمانين جلدة ( 26 ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) كذا في المصدر ، وجاء في الموضع الآخر من الكافي وخصائص الأئمّة بحذف ” لمّا ” ، وهو المناسب للسياق .

( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الموضع الآخر من الكافي : ” ولو علمتُ أنّها حرام اجتنَبتُها ” ، وفي خصائص الأئمّة : ” ولم أعلم . . . ” وكلاهما أنسب .

( 3 ) الكافي : 7 / 249 / 4 عن أبي بصير وص 216 / 16 عن ابن بكير ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 81 كلاهما نحوه .

( 4 ) في المصدر : ” ساعدتها ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .

( 5 ) في المصدر : ” فالتفت ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .

( 6 ) عُقْر المرأة : دِيَة فرجها إذا غُصِبَت فَرجَها ( لسان العرب : 4 / 595 ) .

( 7 ) في المصدر : ” امرأة ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .

( 8 ) الكافي : 7 / 426 / 9 ، تهذيب الأحكام : 6 / 308 / 852 كلاهما عن معاوية بن وهب ، من لا يحضره الفقيه : 203 / 3251 عن الأصبغ بن نباتة ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 372 نحوه وكلاهما من دون إسناد إلى المعصوم .

( 9 ) في المصدر : ” عليّاً ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .

( 10 ) الكافي : 7 / 424 / 7 ، تهذيب الأحكام : 6 / 306 / 850 كلاهما عن أبي الصباح الكناني ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 24 / 3254 عن الأصبغ بن نباتة ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 369 كلاهما من دون إسناد إلى المعصوم .

( 11 ) المستدرك على الصحيحين : 1 / 389 / 949 وج 2 / 68 / 2351 ، صحيح ابن خزيمة : 4 / 348 / 869 ، سنن الدارقطني : 3 / 139 / 173 ، السنن الكبرى : 4 / 448 / 8307 وج 8 / 460 / 17211 كلّها نحوه وراجع صحيح البخاري : 6 / 2499 والمناقب للخوارزمي : 80 / 64 والإرشاد : 1 / 203 والمناقب لابن شهر آشوب : 2 / 366 .

( 12 ) مسند ابن حنبل : 1 / 325 / 1327 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 707 / 1209 ، سنن أبي داود : 4 / 140 / 4402 ، السنن الكبرى : 8 / 460 / 17212 ، مسند أبي يعلى : 1 / 292 / 583 ، ذخائر العقبى : 147 والأربعة الأخيرة نحوه وراجع مسند ابن حنبل : 1 / 295 / 1183 وفضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 719 / 1232 والمستدرك على الصحيحين : 4 / 429 / 8168 وص 430 / 8169 وشرح الأخبار : 2 / 315 / 648 .

( 13 ) سنن أبي داود : 4 / 140 / 4399 ، سنن سعيد بن منصور : 2 / 67 / 2078 عن أبي ظبيان نحوه .

( 14 ) مسند زيد : 335 ؛ المناقب للخوارزمي : 80 / 65 ، فرائد السمطين : 1 / 350 / 276 ، ذخائر العقبى : 146 نحوه وليس فيهما من ” قال : ما علمت ” إلى ” رحمها ” وكلّها عن زيد بن عليّ عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .

( 15 ) أرْبع : قِفْ واقتصِر ( النهاية : 2 / 187 ) .

( 16 ) الأحقاف : 15 .

( 17 ) البقرة : 233 .

( 18 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 365 ؛ تفسير القرطبي : 16 / 193 نحوه وفيه ” عثمان ” بدل ” عمر ” وراجع تذكرة الخواصّ : 148 .

( 19 ) كذا في المصدر ، وفى المناقب للخوارزمي : ” وحولين تمام الرضاعة ، لا حدّ عليها ” .

( 20 ) السنن الكبرى : 7 / 727 / 15549 ، المناقب للخوارزمي : 95 / 94 عن أبي الأسود ، ذخائر العقبى : 148 ، سنن سعيد بن منصور : 2 / 66 / 2074 ؛ الإرشاد : 1 / 206 كلاهما عن الحسن والثلاثة الأخيرة نحوه .

( 21 ) البقرة : 173 .

( 22 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 35 / 5025 ، تفسير العيّاشي : 1 / 74 / 155 عن بعض أصحابنا ؛ سنن سعيد بن منصور : 2 / 69 / 2083 عن أبي الضحى نحوه .

( 23 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 360 ، بحار الأنوار : 40 / 226 / 6 .

( 24 ) الكافي : 7 / 401 / 2 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 42 / 3287 وفيه ” أُنثييه ” بدل ” لحيته ” وكلاهما عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تهذيب الأحكام : 6 / 280 / 772 عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) .

( 25 ) المائدة : 93 .

( 26 ) الكافي : 7 / 215 / 10 ، تهذيب الأحكام : 10 / 93 / 360 ، تفسير العيّاشي : 1 / 341 / 189 كلّها عن عبد الله بن سنان ، علل الشرائع : 539 / 7 وراجع المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 366 وسنن الدارقطني : 3 / 166 / 245 .

المصدر: موسوعة الإمام علي(ع) في الكتاب والسنة والتاريخ / الشيخ محمد الريشهري