وصايا الإمام علي(ع)

1 – تاريخ دمشق عن عقبة بن أبي الصهباء : لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً دخل عليه الحسن وهو باك ، فقال له : ما يُبكيك يا بُنيّ ؟ قال : وما لي لا أبكي وأنت في أوّل يوم من الآخرة ، وآخر يوم من الدنيا ؟ فقال : يا بُنيّ احفظ أربعاً وأربعاً لا يضرّك ما عملت معهنّ ، قال : وما هنّ يا أبة ؟ قال : إنّ أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الحسب الكرم وحسن الخُلق .

قال : قلت : يا أبة هذه الأربع ، فأعطني الأربع الأُخر ، قال : إيّاك ومصادقة الأحمق ؛ فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك ومصادقة الكذّاب ؛ فإنّه يقرّب إليك البعيد ويبعّد عليك القريب ، وإيّاك ومصادقة البخيل ؛ فإنّه يقعد عنك أحوج ما يكون إليه ، وإيّاك ومصادقة الفاجر ؛ فإنّه يبيعك بالتافه ( 1 ) .

2 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) – من وصيّة له للحسن والحسين ( عليهما السلام ) لمّا ضربه ابن ملجم لعنه الله – : أُوصيكما بتقوى الله ، وألاّ تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شيء منها زُوِي عنكما ، وقولا بالحقّ ، واعملا للأجر ، وكونا للظالم خصماً ، وللمظلوم عوناً .

أُوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم ؛ فإنّي سمعت جدّكما ( صلى الله عليه وآله ) يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام .

اللهَ اللهَ في الأيتام ؛ فلا تغبّوا ( 2 ) أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم .

واللهَ اللهَ في جيرانكم؛ فإنّهم وصيّة نبيّكم. ما زال يوصي بهم حتى ظننّا أنّه سيورّثهم.

واللهَ اللهَ في القرآن ، لا يسبقكم بالعمل به غيركم .

واللهَ اللهَ في الصلاة ؛ فإنّها عمود دينكم .

واللهَ اللهَ في بيت ربّكم ، لا تُخلوه ما بقيتم ؛ فإنّه إن تُرك لم تُناظَروا .

واللهَ اللهَ في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله .

وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإيّاكم والتدابر والتقاطع .

لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيولّى عليكم شراركم ، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم .

ثمّ قال : يا بني عبد المطّلب ، لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً ، تقولون : قُتل أمير المؤمنين . ألا لا تقتلنّ بي إلاّ قاتلي .

انظروا إذا أنا مِتّ من ضربته هذه ، فاضربوه ضربة بضربة ، ولا تمثّلوا بالرجل ؛ فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور ( 3 ) .

3 – الكافي عن عبد الرحمن بن الحجّاج : بعث إلي أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) بوصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهي : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب ، أوصى أنّه يشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، صلّى الله عليه وآله . ثمّ إنّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له ، وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين .

ثمّ إنّي أُوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربّكم ولا تموتُنّ إلاّ وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا ، فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ” صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام ” وأنّ المُبيرة الحالقة للدين فساد ذات البَيْن ، ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب .

اللهَ اللهَ في الأيتام ؛ فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم ؛ فقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله عزّ وجلّ له بذلك الجنّة ، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار .

اللهَ اللهَ في القرآن ؛ فلا يسبقكم إلى العمل به أحدٌ غيركم .

اللهَ اللهَ في جيرانكم ؛ فإنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) أوصى بهم، وما زال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوصي بهم حتى ظننّا أنّه سيورّثهم.

اللهَ اللهَ في بيت ربّكم ؛ فلا يخلو منكم ما بقيتم ؛ فإنّه إن تُرك لم تُناظَروا ، وأدنى ما يرجع به مَن أمَّهُ أن يُغفر له ما سلف .

اللهَ اللهَ في الصلاة ؛ فإنّها خير العمل ، إنّها عمود دينكم .

اللهَ اللهَ في الزكاة ؛ فإنّها تُطفئ غضب ربّكم .

اللهَ اللهَ في شهر رمضان ؛ فإنّ صيامه جُنّة من النار .

اللهَ اللهَ في الفقراء والمساكين ؛ فشاركوهم في معايشكم .

اللهَ اللهَ في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ؛ فإنّما يجاهد رجلان : إمام هدى ، أو مطيع له مقتد بهداه .

اللهَ اللهَ في ذرّية نبيّكم ؛ فلا يُظلَمُنّ بحضرتكم وبين ظهرانيكم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم .

اللهَ اللهَ في أصحاب نبيّكم الذين لم يُحدِثوا حدثاً ولم يُؤووا مُحدِثاً ؛ فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى بهم ، ولعن المحدِثَ منهم ومن غيرهم ، والمؤوي للمحدث .

اللهَ اللهَ في النساء وفيما ملكت أيمانكم ؛ فإنّ آخر ما تكلّم به نبيّكم ( عليه السلام ) أن قال : أُوصيكم بالضعيفين : النساء ، وما ملكت أيمانُكم .

الصلاةَ الصلاةَ الصلاةَ ، لا تخافوا في الله لومة لائم ، يكفِكم الله مَن آذاكم وبغى عليكم ، قولوا للناس حُسناً كما أمركم الله عزّ وجلّ ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي الله أمرَكم شرارَكم ثمّ تدعون فلا يُستجاب لكم عليهم ، وعليكم يا بَنيّ بالتواصل والتباذل والتبارّ ، وإيّاكم والتقاطع والتدابر والتفرّق ، ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ( 4 ) ، حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ فيكم نبيّكم ، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ( 5 ) .

4 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : الحمد لله حقّ قدره متّبعين أمره ، وأحمده كما أحبّ ، ولا إله إلاّ الله الواحد الأحد الصمد كما انتسب .

أيّها الناس ! كلّ امرئ لاق في فراره ما منه يفرُّ ، والأجل مساق النفس إليه ، والهرب منه موافاته ، كم اطّردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ، فأبى الله عزّ ذكره إلاّ إخفاءه ، هيهات علمٌ مكنون .

أمّا وصيّتي فأن لا تُشركوا بالله جلّ ثناؤه شيئاً ، ومحمّداً ( صلى الله عليه وآله ) فلا تُضيّعوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ ( 6 ) ما لم تشردوا ، حُمِّل كلُّ امرئ مجهوده ، وخفّف عن الجهلة ، ربٌّ رحيم ، وإمامٌ عليم ، ودينٌ قويم .

أنا بالأمس صاحبكم وأنا اليوم عبرةٌ لكم ، وغداً مفارقكم ، إن تثبت الوطأة في هذه المزلّة فذاك المراد ، وإن تدحض القدم ، فإنّا كنّا في أفياء أغصان وذرى رياح ، وتحت ظلّ غمامة اضمحلّ في الجوّ متلفّقها ، وعفا في الأرض محطّها ، وإنّما كنت جاراً جاوركم بدني أيّاماً وستعقبون منّي جثّة خلاء ، ساكنة بعد حركة ، وكاظمة بعد نطق ، ليعظكم هُدوّي وخفوت إطراقي وسكون أطرافي ؛ فانّه أوعظ لكم من الناطق البليغ ، ودّعتكم وداع مرصد للتلاقي ، غداً ترون أيّامي ، ويكشف الله عزّ وجلّ عن سرائري ، وتعرفوني بعد خلوّ مكاني ، وقيام غيري مقامي ، إن أبقَ فأنا وليُّ دمي ، وإن أفنَ فالفناء ميعادي ، وإن أعفُ فالعفو لي قربة ، ولكم حسنة ، فاعفوا واصفحوا ، ( أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ) (7).

فيالها حسرة على كلّ ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجّة أو تؤدّيه أيّامه إلى شِقوة ، جعلَنا الله وإيّاكم ممّن لا يقصر به عن طاعة الله رغبة ، أو تحلّ به بعد الموت نقمة ؛ فإنّما نحن له وبه .

ثمّ أقبل على الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا بُنيّ ضربة مكان ضربة ولا تأثم ( 8 ) .

5 – عنه ( عليه السلام ) : وصيّتي لكم : أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) فلا تُضيّعوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ !

أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغداً مفارقكم ، إن أبقَ فأنا وليّ دمي ، وإن أفنَ فالفناء ميعادي ، وإن أعفُ فالعفو لي قربة ، وهو لكم حسنة ، فاعفوا ( أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ) .

والله ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته ، وما كنت إلاّ كقارب وَرَد ، وطالب وَجَد ( وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ ) ( 9 ) ( 10 ) .

6 – الإمام الحسن ( عليه السلام ) : لمّا حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي فقال : هذا ما

أوصى به عليّ بن أبي طالب أخو محمّد رسول الله وابن عمّه ووصيّه وصاحبه .

وأوّل وصيّتي أنّي أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسوله وخيرته ، اختاره بعلمه ، وارتضاه لخيرته ، وأنّ الله باعث مَن في القبور ، وسائل الناس عن أعمالهم ، وعالم بما في الصدور .

ثمّ إنّي أُوصيك يا حسن – وكفى بك وصيّاً – بما أوصاني به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان ذلك يا بُنيَّ فالزم بيتك ، وابْكِ على خطيئتك ، ولا تكُن الدنيا أكبر همّك .

وأُوصيك يا بُنيَّ بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محلّها ، والصمت عند الشبهة ، والاقتصاد في العمل ، والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام الضيف ، ورحمة المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحبّ المساكين ومجالستهم ، والتواضع ؛ فإنّه من أفضل العبادة ، وقصر الأمل ، وذكر الموت ، والزهد في الدنيا ؛ فإنّك رهن موت ، وغرض بلاء ، وطريح سقم .

وأُوصيك بخشية الله في سرّ أمرك وعلانيته ، وأنهاك عن التسرّع بالقول والفعل ، وإذا عرض شيء من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض شيء من أمر الدنيا فتأنّه حتى تصيب رشدك فيه . وإيّاك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ؛ فإنّ قرين السوء يغيّر جليسه .

وكن لله يا بنيّ عاملاً ، وعن الخنا زجوراً ، وبالمعروف آمراً ، وعن المنكر ناهياً ، وواخِ الإخوان في الله ، وأحِبّ الصالح لصلاحه ، ودارِ الفاسق عن دينك ، وأبغضه بقلبك ، وزايله بأعمالك لئلاّ تكون مثله .

وإيّاك والجلوس في الطرقات ، ودعِ المماراة ومجاراة من لا عقل له ولا علم .

واقتصد يا بنيَّ في معيشتك ، واقتصد في عبادتك ، وعليك فيها بالأمر الدائم الذي تُطيقه . والزم الصمت تسلم ، وقدّم لنفسك تغنم ، وتعلّم الخير تعلم ، وكن لله ذاكراً على كلّ حال ، وارحم من أهلك الصغير ، ووقّر منهم الكبير ، ولا تأكلنّ طعاماً حتى تصّدّق منه قبل أكله .

وعليك بالصوم ؛ فإنّه زكاة البدن وجُنّة لأهله ، وجاهد نفسك ، واحذر جليسك ، واجتنب عدوّك ، وعليك بمجالس الذكر ، وأكثر من الدعاء ؛ فإنّي لم آلُك يا بنيَّ نصحاً ، وهذا فراقُ بيني وبينك .

وأُوصيك بأخيك محمّد خيراً ؛ فإنّه شقيقك وابن أبيك ، وقد تعلم حبّي له .

وأمّا أخوك الحسين فهو ابن أُمّك ، ولا أزيد الوصاة بذلك ، والله الخليفة عليكم ، وإيّاه أسأل أن يصلحكم ، وأن يكفّ الطغاة البغاة عنكم ، والصبرَ الصبرَ حتى يتولّى الله الأمر ، ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ( 11 ) .

7 – تاريخ الطبري : نظر [ عليّ ( عليه السلام ) ] إلى محمّد ابن الحنفيّة ، فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم ، قال : فإنّي أُوصيك بمثله ، وأُوصيك بتوقير أخويك ؛ لعظيم حقّهما عليك ، فاتّبع أمرهما ، ولا تقطع أمراً دونهما . ثمّ قال : أُوصيكما به ؛ فإنّه شقيقكما ، وابن أبيكما ، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه .

وقال للحسن : أُوصيك أي بنيَّ بتقوى الله ، وإقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة عند محلّها ، وحسن الوضوء ؛ فإنّه لا صلاة إلاّ بطهور ، ولا تُقبل صلاة من مانع زكاة ، وأُوصيك بغفر الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، والحلم عند الجهل ، والتفقّه في الدين ، والتثبّت في الأمر ، والتعاهد للقرآن ، وحُسن الجوار ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش ( 12 ) .

8 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لمّا احتضر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جمع بنيه : حسناً وحسيناً وابن الحنفيّة والأصاغر من ولده ، فوصّاهم وكان في آخر وصيّته : يا بَنيّ ، عاشروا الناس عِشرةً إن غبتم حنّوا إليكم ، وإن فُقدتم بكَوا عليكم .

يا بَنيّ ، إنّ القلوب جنود مجنّدة ، تتلاحظ بالمودّة ، وتتناجي بها ، وكذلك هي في البغض ، فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ، وإذا أبغضتم الرجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه ( 13 ) .

9 – الإمام الكاظم ( عليه السلام ) – في بيان وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) – : هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مَسكِن ( 14 ) ابتغاء وجه الله والدار الآخرة والله المستعان على كلّ حال ، ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء قضيته من مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد .

أمّا بعد ، فإنّ ولائدي اللاّئي أطوف عليهنّ السبعة عشر منهنّ أُمّهات أولاد معهنّ أولادهنّ ، ومنهنّ حبالى ومنهنّ من لا ولد له ، فقضاي فيهنّ إن حدث بي حدث أنّه من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله عزّ وجلّ ليس لأحد عليهنّ سبيل ، ومن كان منهنّ لها ولد أو حُبلى فتمسك على ولدها وهي من حظّه ، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل ، هذا ما قضى به عليّ في ماله الغد من يوم قدم مسكن ، شهد أبو سمر بن أبرهة ، وصعصعة بن صوحان ، ويزيد بن قيس ، وهيّاج بن أبي هيّاج ، وكتب عليّ بن أبي طالب بيده لعشر خلَون من جمادى الأُولى سنة سبع وثلاثين ( 15 ) .

10 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : قاتِلوا أهل الشام مع كلّ إمام بعدي ( 16 ) .

ــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 561 ، دستور معالم الحكم : 75 ، كنز العمّال : 16 / 266 / 44388 ، ينابيع المودّة : 2 / 417 / 157 ؛ نهج البلاغة : الحكمة 38 وفي الثلاثة الأخيرة من ” يا بُنيّ احفظ أربعاً وأربعاً . . . ” ، كشف الغمّة : 2 / 198 عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : 78 / 111 / 6 .

( 2 ) أي لا تُجيعوهم بأن تُطعموهم يوماً وتتركوهم يوماً ( بحار الأنوار : 42 / 257 ) .

( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 47 ، روضة الواعظين : 152 ؛ المعجم الكبير : 1 / 101 / 168 ، المناقب للخوارزمي : 385 / 401 كلاهما عن إسماعيل بن راشد ، جواهر المطالب : 2 / 101 كلّها نحوه .

( 4 ) المائدة : 2 .

( 5 ) الكافي : 7 / 49 / 7 ، تهذيب الأحكام : 9 / 176 / 714 عن جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وعن سليم بن قيس ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 189 / 5433 عن سليم بن قيس ، تحف العقول : 197 ، نهج البلاغة : الكتاب 45 ؛ المعجم الكبير : 1 / 101 / 168 عن إسماعيل بن راشد ، تاريخ الطبري : 5 / 147 ، مقتل أمير المؤمنين : 45 / 30 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، مقاتل الطالبيّين : 51 عن عمر بن تميم وعمرو بن أبي بكار ، المناقب للخوارزمي : 385 / 401 عن إسماعيل بن راشد ، البداية والنهاية : 7 / 328 كلّها نحوه .

( 6 ) يقال : افعَل ذلك وخَلاكَ ذَمٌّ ؛ أي أعذِرت وسَقَط عنك الذَّمُّ ( النهاية : 2 / 76 ) .

( 7 ) النور : 22 .

( 8 ) الكافي : 1 / 299 / 6 عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري رفعه ، نهج البلاغة : الخطبة 149 وفيه من ” أيّها الناس ” إلى ” غيري مقامي ” ، إثبات الوصيّة : 165 ؛ المعجم الكبير : 1 / 96 / 167 عن عوانة بن الحكم ، مروج الذهب : 2 / 436 كلّها نحوه .

( 9 ) آل عمران : 198 .

( 10 ) نهج البلاغة : الكتاب 23 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 108 وفيه إلى ” يغفر الله لكم ” .

( 11 ) الأمالي للمفيد : 220 / 1 ، الأمالي للطوسي : 7 / 8 كلاهما عن الفجيع العقيلي ؛ الفصول المهمّة : 133 .

( 12 ) تاريخ الطبري : 5 / 147 ، الكامل في التاريخ : 2 / 436 ، المعجم الكبير : 1 / 101 / 168 ، المناقب للخوارزمي : 384 / 401 كلاهما عن إسماعيل بن راشد نحوه ، مقتل أمير المؤمنين : 48 / 32 عن أبي عبد الرحمن السلمي نحوه وفيه من ” أُوصيك أي بنيَّ بتقوى الله . . . ” وراجع الكامل للمبرّد : 3 / 1168 والفتوح : 3 / 280 .

( 13 ) الأمالي للطوسي : 595 / 1232 عن جابر بن يزيد ، تنبيه الخواطر : 2 / 75 ، بحار الأنوار : 42 / 247 / 50 وص 253 / 55 وراجع نهج البلاغة : الحكمة 10 وعيون الحكم والمواعظ : 242 / 4606 .

( 14 ) مسكِن : موضع في العراق على نهر دجيل بين بغداد وبحيرة الثرثار ( معجم البلدان : 5 / 127 ) .

( 15 ) الكافي : 7 / 50 / 7 عن عبد الرحمن بن الحجّاج .

( 16 ) الغارات : 2 / 580 عن ميسرة ، بحار الأنوار : 100 / 42 / 52 .

المصدر: موسوعة الإمام علي(ع) في الكتاب والسنة والتاريخ / الشيخ محمد الريشهري