ولاية أهل البيت(عليهم السلام)

1 – زيد بن أرقم : لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن . . . ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 1 ) .

2 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب وورثته الطاهرين ، أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعدي ، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة ( 2 ) .

3 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن التي غرسها الله ربي بيده ( 3 ) ، فليتول علي بن أبي طالب ، وليتول وليه ، وليعاد عدوه ، وليسلم للأوصياء من بعده ، فإنهم عترتي من لحمي ودمي ، أعطاهم الله فهمي وعلمي . إلى الله أشكو [ أمر ] أمتي المنكرين لفضلهم ، القاطعين فيهم صلتي . وأيم الله ، ليقتلن ابني ، لا أنالهم الله شفاعتي ( 4 ) .

4 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) – لعلي ( عليه السلام ) – : من سره أن يلقى الله عز وجل آمنا مطهرا لا يحزنه الفزع الأكبر فليتولك ، وليتول بنيك الحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمدا ، وعليا ، والحسن ، ثم المهدي وهو خاتمهم (5).

5 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : – في الأئمة ( عليهم السلام ) – : يا بن عباس ، ولايتهم ولايتي وولايتي ولاية الله ، وحربهم حربي وحربي حرب الله ( 6 ) ، وسلمهم سلمي وسلمي سلم الله ( 7 ) .

6 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ولايتي وولاية أهل بيتي أمان من النار ( 8 ) .

7 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم فرحوا واستبشروا ، وإذا ذكر عندهم آل محمد ( عليه السلام ) اشمأزت قلوبهم ؟ ! والذي نفس محمد بيده ، لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي ( 9 ) .

8 – الإمام علي ( عليه السلام ) : هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ( 10 ) .

9 – عنه ( عليه السلام ) : لنا على الناس حق الطاعة والولاية ، ولهم من الله سبحانه حسن الجزاء (11).

10 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : بني الاسلام على خمس دعائم : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، والولاية لنا أهل البيت ( 12 ) .

11 – عنه ( عليه السلام ) : إن الله جل وعز طهر أهل بيت نبيه ( عليهم السلام ) وسألهم أجر المودة ، وأجرى لهم الولاية ، وجعلهم أوصياءه وأحباءه ثابتة بعده في أمته ، فاعتبروا يا أيها الناس فيما قلت ، حيث وضع الله عز وجل ولايته وطاعته ومودته واستنباط علمه وحججه ، فإياه فتقبلوا ، وبه فاستمسكوا ، تنجوا به وتكون لكم الحجة يوم القيامة ، وطريق ربكم جل وعز ، ولا تصل ولاية إلى الله عز وجل إلا بهم ، فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يكرمه ولا يعذبه ، ومن يأت الله عز وجل بغير ما أمره كان حقا على الله عز وجل أن يذله وأن يعذبه ( 13 ) .

12 – أبو حمزة : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما يعبد الله من يعرف الله ، فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالا ، قلت : جعلت فداك ، فما معرفة الله ؟ قال : تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وموالاة علي ( عليه السلام ) والائتمام به وبأئمة الهدى ( عليهم السلام ) والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم ، هكذا يعرف الله عز وجل ( 14 ) .

13 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : من دخل في ولاية آل محمد دخل الجنة ، ومن دخل في ولاية عدوهم دخل النار ( 15 ) .

14 – محمد بن علي الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : * ( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ) * ( 16 ) يعني الولاية ، من دخل في الولاية دخل في بيت الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وقوله : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 17 ) يعني الأئمة ( عليهم السلام ) وولايتهم ، من دخل فيها دخل في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) (18).

15 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، وبها نوهت الكتب ويستبين الإيمان . وقد أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقتدي بالقرآن وآل محمد ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إني تارك فيكم الثقلين : الثقل الأكبر ، والثقل الأصغر ، فأما الأكبر فكتاب ربي ، وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي ، فاحفظوني فيهما فلن تضلوا ما تمسكتم بهما ( 19 ) .

16 – الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : من تقدم إلى ولايتنا أخر عن سقر ، ومن تأخر عنا تقدم إلى سقر ( 20 ) .

17 – عبد السلام بن صالح الهروي : كنت مع الرضا ( عليه السلام ) لما دخل نيسابور ، وهو راكب بغلة شهباء وقد خرج علماء نيسابور في استقباله ، فلما سار إلى المرتعة تعلقوا بلجام بغلته وقالوا : يا بن رسول الله ، حدثنا بحق آبائك الطاهرين ، حدثنا عن آبائك صلوات الله عليهم أجمعين ، فأخرج رأسه من الهودج وعليه مطرف ( 21 ) خز فقال : حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين سيد شباب أهل الجنة عن أبيه أمير المؤمنين عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أخبرني جبرئيل الروح الأمين عن الله تقدست أسماؤه وجل وجهه قال : إني أنا الله ، لا إله إلا أنا وحدي ، عبادي فاعبدوني ، وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله مخلصا بها أنه قد دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن عذابي . قالوا : يا بن رسول الله ، وما إخلاص الشهادة لله ؟ قال : طاعة الله ورسوله وولاية أهل بيته ( عليهم السلام ) ( 22 ) .

18 – الإمام الرضا ( عليه السلام ) : كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا ( 23 ) .

19 – الإمام الهادي ( عليه السلام ) – في الزيارة الجامعة التي يزار بها الأئمة ( عليهم السلام ) – : وأشرقت الأرض بنوركم ، وفاز الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد ولايتكم غضب الرحمن ( 24 ) .

ــــــــــــــــــــ

( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 118 / 4576 ، وراجع 2589 و 4578 و 4579 و 4601 و 4652 و 5477 و 5594 ، سنن الترمذي : 5 / 633 / 3713 ، سنن ابن ماجة : 1 / 43 / 116 ، خصائص الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للنسائي : 42 – 47 و : 150 – 163 ، مسند ابن حنبل : 641 و 950 و 961 و 964 و 1310 و 23090 و 23119 و 23168 و 23204 و 23622 و 25751 و 25752 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 1007 و 1016 و 1017 و 1021 و 1022 و 1048 و 1168 و 1177 و 1206 ، المعجم الكبير : 5 / 166 / 4969 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 2 / 5 – 90 ، البداية والنهاية : 5 / 210 – 214 ، و 7 / 335 ، الغدير للعلامة الأميني : 1 / 14 – 151 وقد نقل رحمه الله من كتب أهل السنة أسماء مائة وعشرة من أعاظم صحابة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وأربعة وثمانين من التابعين ، وثلاثمائة وستين من العلماء والحفاظ من القرن الثاني إلى القرن الرابع عشر للهجرة ، ممن رووا حديث الغدير ونقلوه .

( 2 ) أمالي الشجري : 1 / 136 عن محمد بن عبد الله عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، كنز العمال : 11 / 611 / 32960 وفيه ” وذريته من بعده ” بدل ” ورثته الطاهرين ، أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعدي ” ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 291 نقلا عن كتاب الأربعين بإسناده عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) .

( 3 ) أي بقوته وقدرته .

( 4 ) الكافي : 1 / 209 / 5 عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .

( 5 ) الغيبة للطوسي : 136 / 100 عن عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور عن الإمام العسكري عن آبائه ( عليهم السلام ) ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 293 ، الصراط المستقيم : 2 / 151 وفيهما ” قائمهم ” بدل ” خاتمهم ” .

( 6 ) وفي نسخة ” حزبهم حزبي وحزبي حزب الله ” .

( 7 ) كفاية الأثر : 18 عن ابن عباس .

( 8 ) أمالي الصدوق : 383 / 8 ، بشارة المصطفى : 176 كلاهما عن عبد الله بن عباس .

( 9 ) أمالي الطوسي : 140 / 229 ، بشارة المصطفى : 81 ، وذكره أيضا في : 133 كلها عن يونس بن الحباب عن الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، كشف الغمة : 2 / 10 عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، وراجع أمالي المفيد : 115 / 8 عن مرازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .

( 10 ) نهج البلاغة : الخطبة 2 .

( 11 ) غرر الحكم : 7628 .

( 12 ) أمالي الطوسي : 124 / 192 ، الخصال : 278 / 21 ، أمالي المفيد : 353 / 4 ، بشارة المصطفى : 69 كلها عن أبي حمزة الثمالي ، وراجع الكافي : 2 / 18 باب دعائم الاسلام ، التهذيب : 4 / 151 / 418 .

( 13 ) الكافي : 8 / 120 / 92 عن أبي حمزة .

( 14 ) الكافي : 1 / 180 / 1 ، تفسير العياشي : 2 / 116 / 155 نحوه .

( 15 ) تفسير العياشي : 2 / 160 / 66 .

( 16 ) نوح : 28 .

( 17 ) الأحزاب : 33 .

( 18 ) الكافي : 1 / 423 / 54 .

( 19 ) تفسير العياشي : 1 / 5 / 9 عن مسعدة بن صدقة .

( 20 ) الكافي : 1 / 434 / 91 عن محمد بن الفضيل ، مجمع البيان : 10 / 591 عن محمد بن الفضيل عن أبي الفضل .

( 21 ) المطرف : بكسر الميم وفتحها وضمها : الثوب الذي في طرفيه علمان ، والميم زائدة . ( النهاية : 3 / 121 ) .

( 22 ) أمالي الطوسي : 589 / 1220 ، تنبيه الخواطر : 2 / 75 وراجع أيضا : ص 398 / 956 من كتابنا هذا .

( 23 ) مستطرفات السرائر : 149 / 3 .

( 24 ) التهذيب : 6 / 100 / 177 ، وراجع : ص 122 / 169 من كتابنا هذا .

المصدر: أهل البيت في الكتاب والسنة / الشيخ محمد الريشهري