الشخصيات » علماء الدين »

السيد محمد هاشم الخونساري المعروف بالجهار سوقي

اسمه ونسبه(1)

السيّد محمّد هاشم ابن السيّد زين العابدين ابن السيّد أبي القاسم جعفر الموسوي الخونساري المعروف بالجهار سوقي.

أبوه

السيّد زين العابدين، قال عنه السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «علّامة العلماء على الإطلاق، المشتهرة فتاويه في الآفاق».

ولادته

ولد في الثاني من ذي القعدة 1235ﻫ بمدينة خونسار في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى إصفهان لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية العليا، ثمّ عاد إلى إصفهان واستقرّ بها، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ مرتضى الأنصاري، السيّد محمّد باقر الشفتي المعروف بحجّة الإسلام، أبو زوجته السيّد صدر الدين محمّد الموسوي العاملي، السيّد حيدر الحيدري، السيّد حسن المدرّس، أبوه السيّد زين العابدين.

من تلامذته

السيّد محمّد كاظم اليزدي، السيّد أبو تراب الخونساري، السيّد أحمد الصفائي الخونساري، الشيخ ضياء الدين العراقي، السيّد أبو الحسن الإصفهاني، الشيخ محمّد علي الشاه آبادي، السيّد أبو القاسم الدهكردي، الشيخ عبد الرحيم الحائري، الشيخ هادي الطهراني، الشيخ محمّد تقي الكاظميني، الشيخ محمّد أمين الكاظميني، نجله السيّد محمّد جمال الدين، ابن أخيه السيّد محمّد مهدي الخونساري، السيّد مرتضى الكشميري، الشيخ رضا الهمداني، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان من أجلّاء العلماء».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه أُصولي محدّث رجالي جليل، بل سيّدنا ومولانا، وشيخ جُلّ مشايخنا، من أعاظم علماء إصفهان المنتهي إليه الرئاسة في عصره».

3ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «أُستاذ البشر والعقل الحادي عشر، ومروّج مذهب الأئمّة الاثني عشر على رأس المائة الثالثة عشر، ناشر أعلام الرشد والهداية، وكاسر أصنام الضلالة والغواية، مؤسّس مباني الأُصول، ومحيي ما اندرس من أُصول آل الرسول، مبيّن أحكام الإيمان، ومنقّح دروس آيات القرآن، شارح رموز الأخبار بمصابيح الأنظار، وفاتح كنوز الأسرار بمفاتيح الأفكار، الواقف بمواقف التدقيق، والعارف بمعارف التحقيق، المتأدّب بالآداب السنية، والمتخلّق بالأخلاق المرضية، قطب سماء العلم، ومركز دائرة الحلم».

من إخوته

السيّد محمّد باقر، قال عنه السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «من أكابر الفقهاء المجتهدين، وأفاضل أعاظم العلماء المحقّقين، لم يسمح بمثله الأيّام، وعقمت عن إنتاج شكله الأعوام، وكان مجتهداً في الفروع والأُصول، أُستاذاً في المعقول والمنقول، وكانت له معرفة تامّة بمذاهب العامّة».

من أولاده

السيّد محمّد جمال الدين، قال عنه السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «وكان عالماً فاضلاً، قام مقام أبيه في إصفهان في صلاة الجماعة».

من مؤلّفاته

أُصول آل الرسول(صلى الله عليه وآله)، مباني الأُصول، رسالة في أحوال أبي بصير، رسالة في عدم حجّية الفقه المنسوب إلى إمامنا الرضا(عليه السلام)، رسالة في صيغ العقود، رسالة في أُصول الدين، رسالة ميزان الأنساب في أحوال أبناء الأئمّة المدفونين بإصفهان، رسالة حَلّ العسير في حِلّ العصير، رسالة في بيان حجّية الاستصحاب، رسالة في التجويد، رسالة في حرمة ذبائح أهل الكتاب، الغرّة في شرح منظومة الدرّة للسيّد بحر العلوم، تنبيه الحكماء الأبرار على ما في الأسفار، مناسك الحج، حاشية على الرياض، حاشية على القوانين، حاشية على المعالم، حاشية على شرح اللمعة، السؤال والجواب، المقالات اللطيفة في المطالب المنيفة.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: أحكام الإيمان (رسالته العملية).

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السابع عشر من شهر رمضان 1318ﻫ بالنجف الأشرف بعد أن سافر إليها زائراً، وصلّى على جثمانه المرجع الديني الشيخ محمّد طه نجف، ودُفن بمقبرة وادي السلام حسب وصيّته.

رثاؤه

رثاه الشيخ محمّد صالح محي الدين بقوله:

رزءٌ عظيمٌ كسى الإسلامَ ثوبَ أسى ** إذ غابَ هاشمُها فضلاً وهاديها

هوَ الإمامُ الذي تُهدى الأنامُ بهِ ** مصباحُها في الدجى إذ عمّ داجيها

علّامةٌ قد حوى في فضلِهِ حِكماً ** لدى البريةِ قد رقّت معانيها

أبانَ للشرعةِ  الغرّاءِ منهجَها ** حتّى لقد أشرقت نوراً لساريها

لاذت بهِ الشرعةُ الغرّاءُ ملقيةً ** زمامَها فهوَ محييها وحاميها

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 10/ 83، طبقات أعلام الشيعة 17/ 565 رقم786، أحسن الوديعة 1/ 117 رقم45، فهرس التراث 2/ 229.

بقلم: محمد أمين نجف