الشهيد السيد جواد شبر

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو كاظم، جواد ابن السيّد علي ابن السيّد محمّد شبّر.

أبوه

السيّد علي، مؤسّس المدرسة الشبرية لطلبة العلوم الدينية في النجف الأشرف.

ولادته

ولد في الثالث عشر من جمادى الثانية 1332ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ اتّجه إلى فنّ الخطابة، فقد كان مولعاً به منذ صغره، وكان أُستاذه في الخطابة الشيخ محمّد حسين الفيخراني.

من أساتذته

أبوه السيّد علي، السيّد أبو القاسم الخوئي، السيّد نصر الله المستنبط.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ علي الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «خطيب شهير، وشاعر مطبوع، وأديب متتبّع… أديب ذكي، وخطيب شجاع، يُعبّر عن الآلام التي يتحسّسها مجتمعه، ويندفع في تصوير ما يراه صالحاً لقومه بلهجة يتغلّب عليها الحماس، ويتخلّلها لون من الثورة النفسية».

2ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل خطيب متكلّم شاعر مجدّد، مؤلّف مؤرّخ متتبّع، نظم الشعر، وجاهد بقلمه ونفسه ولسانه في سبيل عقيدته ورسالته وتشيّعه، الذي يُعتبر بحقّ الإسلام الصحيح، كتب بحوثاً ومواضيع توجيهية وأدبية في الصحف دلّت على تفوّقه العلمي، ونضوجه الأدبي».

من صفاته وأخلاقه

عُرف (قدس سره) بأخلاقه الحسنة وتواضعه الجم، كما عُرف بجهاده أمام أعداء الدين والفضيلة أيّام المدّ الشيوعي الكافر، وكذلك وقوفه أمام حكومة البعث الكافرة، كما كان من المؤيّدين المعروفين للإمام الخميني(قدس سره)، ومنها خطبته في تأبين الشهيد السيّد مصطفى الخميني، الذي عُقد في مسجد الهندي بالنجف الأشرف، وكذلك علاقته المميّزة بالشهيد السيّد محمّد باقر الصدر(قدس سره).

من نشاطاته

1ـ تربية مجموعة كبيرة من الخطباء.

2ـ الإشراف على جمعية منتدى النشر.

3ـ تولّيه للمدرسة الشبّرية.

4ـ تولّيه ترميم أضرحة: زيد الشهيد، الصحابي كميل بن زياد، الصحابي رُشيد الهجري.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره في مدح الإمام علي(عليه السلام):

عنهُ سل محكمَ الكتابِ وسائل ** آلَ عمرانَ وأسأل الأنفالا

مَن ببدرٍ وتلكَ أوّلُ حربٍ ** قد رآها وقد أراها الوبالا

مَن دحا البابَ مَن بأُحدٍ تلقّى ** عمدَ الدينِ حينَ زالَ ومالا

مَن قضى غيرُهُ على الشركِ قل لي ** مَن لعمروٍ بيومٍ صالَ وصالا

صولةً تفضلُ العبادات طُرّاً ** وسما شأوها وعزّ منالا

ولكم موقفٌ يرنّ بأُذنِ الدهرِ ** والدهرُ منهُ يلقى انذهالا

هكذا فلتكُ البطولةُ دوماً ** هكذا هكذا وإلّا فلا لا

نجله

السيّد محمّد أمين، هو خطيب مبلّغ أديب شاعر مؤلّف.

من مؤلّفاته

أدب الطف أو شعراء الحسين(عليه السلام) (10 مجلدات)، المطالب النفيسة في فلسفة الدين (3 مجلّدات)، وشواهد الأديب (3 مجلّدات)، سوانح الأفكار في منتخب الأشعار (3 مجلّدات)، المقتطفات (3 مجلّدات)، الصلاة جامعة المسلمين، عبرة المؤمنين في مقتل الحسين(عليه السلام)، نداء إلى أعلام الفكر، إلى ولدي، المناهج الحسينية، قبس من حياة أميرالمؤمنين(عليه السلام)، أشعة من حياة الإمام الصادق(عليه السلام)، ديوان شعر.

اعتقاله

اُعتقل(قدس سره) ثلاثة مرّات من قبل أزلام النظام البعثي في العراق، وكان آخرها في 15رمضان 1402ﻫ بسبب قراءة المجالس الحسينية، وكلامه ضدّ الظلم والظالمين، وزُجّ به في السجن، وانقطعت أخباره، وبعد سقوط الطاغية صدام المجرم عام 1423ﻫ، تبيّن أنّه قد نال شرف الشهادة في فترة الاعتقال.

استشهاده

استُشهد(قدس سره) في سجون الطاغية صدام المجرم، ولم تُسلّم جثّته إلى أهله، ولم يُعلم مكان دفنه.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ شعراء الغري 2/ 472، معجم رجال الفكر والأدب 2/حرف الشين، علي في الكتاب والسنّة 5/ 244.

بقلم: محمد أمين نجف