الشخصيات » علماء الدين »

السيد محمد مهدي الصدر

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو الحسن، محمّد مهدي ابن السيّد إسماعيل ابن السيّد صدر الدين محمّد الصدر، وينتهي نسبه إلى إبراهيم الأصغر ابن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام).

أبوه

السيّد إسماعيل، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «أحد المراجع الإمامية في الأحكام الدينية، عالم فاضل، فقيه أُصولي، محقّق فكور نابغ».

ولادته

ولد في السابع عشر من المحرّم 1296ﻫ بالكاظمية المقدّسة.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1319ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة عام 1324ﻫ، ثمّ عاد إلى الكاظمية المقدّسة، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الشيخ رضا الهمداني، الشيخ حسن الكربلائي، الشيخ محمّد حسين الطبسي، الشيخ جعفر الحائري، الشيخ محمّد صادق الشيرازي.

من تلامذته

الشيخ راضي آل ياسين، الشيخ عبد الغني المختار.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «عالم عامل فاضل جليل برّ تقي مهذّب صفي، ذو فضل ونابغية في العلوم الدينية، مع أدب وفضل في الشعر وسائر العلوم العربية والتاريخية، وبالجملة، جامع لكلّ الفضائل».

2ـ ـ قال السيّد شرف الدين(قدس سره) في بغية الراغبين: «كان موسوعة جامعة، يضمّ على علومه العقلية والنقلية، ضلاعة أدبية عربية وفارسية، يُرجّح بها على المتخصّصين بالآداب من أعلام العرب والفرس».

3ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم فاضل فقيه ماهر جليل، كان من الأعلام الأفاضل الأجلّاء».

من نشاطاته

* كان(قدس سره) أحد رجالات ثورة العشرين 1920م والموافق 1338ﻫ، التي اندلعت بقيادة الميرزا محمّد تقي الشيرازي ضدّ الاحتلال البريطاني للعراق.

* له دور كبير في استنقاذ الحسينية الكبرى في جانب الكرخ من أيدي البهائية.

* له مكتبة مهمّة تحوي بعض المخطوطات النفسية.

* إقامته صلاة الجماعة في الصحن الحسيني بكربلاء المقدّسة.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، فمن شعره في رثاء فاطمة الزهراء(عليها السلام):

منعوا فاطم البكا وهي كانت ** ليس ترضى إلّا البكا والعويلا

ليتَ شعري ما ضرَّهُم لو أباحُوا ** لابنةِ المصطفى البكاءَ الطويلا

أخرجُوها إلى البقيعِ ولكن ** منعُوها عن حرِّهِ أن تقيلا

قطعوا ما تفيّأتهُ ظلالاً ** وأعدّتهُ للهجيرِ مقيلا

جدّه

السيّد صدر الدين محمّد، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمال: «كان عالماً ربّانياً، لا تأخذه في الله لومة لائم، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويُقيم الحدود والأحكام، وكان من أزهد أهل زمانه، لم يحظ من الدنيا بنائل».

من إخوته

1ـ السيّد حيدر، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم مجتهد، ومحقّق بارع… فوقفت على غزارة علمه وكثرة فضله، وكان دائم الاشتغال، كثير المذاكرة، فقلّما دخل مجلساً لأهل الفضل ولم يفتح باباً للمذاكرة والبحث العلمي، وكان محمود السيرة، حسن الأخلاق، محبوباً عند عارفيه».

2ـ السيّد صدر الدين، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «فقيه جليل، وعالم كبير… وأصبح من زعماء العلم ومراجع الدين وكبار المدرّسين… وكان فقيهاً متضلّعاً، وأديباً بارعاً، وورعاً تقيّاً، وكان مخلصاً في أعماله وأقواله».

من مؤلّفاته            

مختصر نجاة العباد، تعليقة على كفاية الأُصول، رسالة عملية.

وفاته

تُوفّي(قدس  سره) في الثالث من رجب 1358ﻫ بالكاظمية المقدّسة، وصلّى على جثمانه نجله الأكبر السيّد أبو الحسن، ودُفن بجوار قبر أبيه في الصحن الكاظمي للإمامين الكاظمين(عليهما السلام).

رثاؤه

أرّخ الشيخ جعفر النقدي عام وفاته بقوله:

مهديُّ أهلُ البيتِ فادحه  **  أوهى قوى الإيمانِ والرشدِ

فالشرعُ يبكيهُ ويندبُهُ  **  الذكرُ الحكيمُ بسورةِ الحمدِ

ومن السما أرّختُ جاءَ نداً  **  غابَ الإمامُ محمّدُ المهدي

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تكملة أمل الآمل 1/ 58، طبقات أعلام الشيعة 17/ 428 رقم587، النفحات القدسية في تراجم أعلام الكاظمية: 215، موسوعة الشعراء الكاظميين 7/ 191 رقم 260.

بقلم: محمد أمين نجف