السيد ناصر البحراني

اسمه ونسبه(1)

السيّد ناصر ابن السيّد أحمد ابن السيّد عبد الصمد آل أبي شبانة الموسوي البحراني.

ولادته

ولد عام 1260ﻫ في البحرين.

دراسته

بدأ بدراسة العلوم الدينية في النجف الأشرف، واستمرّ في دراسته حتّى عُد من العلماء في النجف، ثمّ سافر إلى البصرة، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ راضي النجفي، الشيخ مهدي الشيخ علي كاشف الغطاء.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ البلادي(قدس سره) في أنوار البدرين: «العالم الفاخر، العلم الظاهر، والنور الزاهر، المحقّق المعاصر، الركن المعتمد… آية من آيات الله في الذكاء وقوّة الذاكرة والملح والنوادر والطرائف والظرائف، مع الجلالة والعظمة والوقار والهيبة».

2ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «نزيل البصرة وعالمها، والرئيس المطاع فيها وفي نواحيها».

3ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وهو اليوم عالم كامل مهذّب غيور أديب، سريع الحفظ، قوي الحافظة، بليغ فصيح، كان وجوده في البصرة حصناً للمؤمنين والزائرين للعتبات المقدّسة في العراق».

4ـ قال الشيخ السماوي(قدس سره) في الطليعة: « كان فاضلاً جامعاً، وأديباً بارعاً، وحفظة لم يجد منازعاً، ورئيساً تقف ببابه الملوك تواضعاً، وجواداً ممدّحاً، أحلّته السعادة في أفلاكها، بدراً طالعاً من بيت علم وأدب».

5ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «عالم البصرة والرئيس المطاع فيها وفي نواحيها… وكان آية في الذكاء وقوّة الحافظة والملح النوادر والظرائف والطرائف، مع الجلالة والعظمة والوقار والهيبة وحُسن المعاشرة، لا يملّ جليسه».

6ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه متبحّر جامع رئيس جليل».

7ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان عالماً فاضلاً، وفقيهاً كاملاً، ومجتهداً عادلاً، ونحريراً جامعاً، وأديباً بارعاً، عارفاً بالرجال والتاريخ والعلوم الرياضية واللغة العربية، كاملاً في العلوم الدينية، وكانت له حافظة عجيبة قلّما تُوجد في أبناء عصره».

8ـ قال الشيخ الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «زعيم ديني كبير، وفقيه حجّة، وشاعر رقيق… والمترجم له أعظم شخصية دينية ظهرت في الجنوب والخليج، فقد ملأت الأسماع، واستولت على المشاعر، وخضع لها الأُمراء والوزراء، وهابة الملوك والسلاطين، وامتثله القاصي والداني».

9ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فقيه جليل، ومجتهد محقّق فاضل كبير، حصل على درجة الاجتهاد في النجف، ونال بها زعامة الدين والدنيا».

من صفاته وأخلاقه

قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «من صفاته الجليلة، أنّه كان يُحسن لكلّ مَن وفد عليه، وقد أفنى نفسه في قضاء حوائج الناس… ومنها كان غنيّاً متعفّفاً عن أهل الثروة المتجبّرين».

في البصرة

طلبه الوجوه والأعيان من أهل البصرة للنزول عندهم، فنزلها قائماً بوظائفه الشرعية، وصار بها من أكبر العلماء والشخصيات المحترمة عند الأهالي والحكومة.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره في رثاء الإمام الحسين(عليه السلام):

وظلَّ سبطُ رسولِ اللهِ منفرداً  **  لا معشرَ دونَهُ تحمي ولا صحب

ليثٌ تظلُّ لهُ الآسادُ مطرقةً  **  وعن مراعيهِ أُسدِ الغابِ تنتكب

إذا تخلّى عن الأعمادِ صارمه ** تولّت الشوس أعلى قصدها الهرب

ما زالَ في غمراتِ الموتِ منغمساً ** وزاخر الحتف بالآجالِ يضطرب

يا سيّداً سمت الأرض السماء بهِ ** وأصبحت تغبط الحصبا بها الشهب

ومن مؤلّفاته

خصائص المؤمنين، رسالة في مقدّمة الواجب، رسالة في الضد، كتاب في التوحيد، منظومة في الإمامة، جامع الشتات، الكشكول، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثاني والعشرين من رجب 1331ﻫ بمدينة البصرة، ونُقل إلى النجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ السيّد حسن السيّد إبراهيم بحر العلوم عام وفاته بقوله:

اليومَ سيفُ ذوي الهدايةِ مغمدُ  **  إذ فيهِ سيفُ ذوي الضلالِ مجرّدُ

اليومَ ناصرُ آل بيتِ محمّدٍ  **  أرّخ بجنانِ الخُلدِ مخلّدُ

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أنوار البدرين: 239 رقم110، تكملة أمل الآمل 6/ 133 رقم2606، معارف الرجال 3/ 177 رقم502، الطليعة من شعراء الشيعة 2/ 375 رقم322، أعيان الشيعة 10/ 201، طبقات أعلام الشيعة 17/ 487 رقم674، شعراء الغري 12/ 296، أحسن الوديعة 2/ 239 رقم77، معجم رجال الفكر والأدب 1/ حرف الباء.

بقلم: محمد أمين نجف

نماذج من شعره

1ـ ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)