الشخصيات » علماء الدين »

الشهيد السيد حسن القبانجي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو علاء، حسن ابن السيّد علي ابن السيّد حسن الحسيني القبانجي، وينتهي نسبه إلى الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد ابن الإمام علي زين العابدين(عليه السلام).

ولادته

ولد عام 1328ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء في النجف.

من أساتذته

أبو زوجته السيّد محمّد جواد التبريزي، الشيخ زين العابدين العاملي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في تقريضه على كتاب مسند الإمام علي(عليه السلام): «فقد عرض الخطيب الشهير والفاضل الجليل… فصفّحت الكتاب فوجدت مؤلّفه البارع قد أتعب نفسه في تخريج الأحاديث لمسنده إلى باب مدينة علم النبي(صلى الله عليه وآله)، وصرفه جهداً لا يُستهان به في تتبّعها المصادر المتفرّقة، واستقرائها في المظانّ المختلفة، والمراجع المتباعدة، فألّف بينها وجمعها بعد الشنان، فاستحقّ بذلك جميل الذكر وجزيل الأجر».

2ـ قال الشيخ مرتضى آل ياسين(قدس سره) في كلمته حول كتاب مسند الإمام علي(عليه السلام): «فقد شاء التوفيق الإلهي أن يدفع بمؤلّف هذا السفر القيّم، فضيلة السيّد الجليل، والخطيب الفاضل النبيل الألمعي الزكي السيّد حسن القبانجي أيّده الله إلى الإلمام بما يسعه الإلمام به من تلك الأحاديث ليجمعها في إطار واحد».

3ـ قال الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر(قدس سره) في كلمته حول كتاب مسند الإمام علي(عليه السلام): «وعلى هذا الأساس تبرز قيمة المحاولة الموقعة التي قام بها الخطيب الشهير العلّامة السيّد حسن القبانجي حفظه الله تعالى ورعاه لاستيعاب ما يُؤثر عن الإمام علي(عليه السلام) من نصوص وروايات في هذا الكتاب الجليل، الذي يُعتبر بوصفه سجلاً لكلام الإمام من أهمّ مصادر المعرفة الإسلامية».

4ـ قال السيّد عبد الأعلى السبزواري (قدس سره) في كلمته حول كتاب مسند الإمام علي(عليه السلام): «وممّن بذل جهداً تامّاً في ذلك العلّامة الخطيب السيّد حسن السيّد علي القبانجي دامت تأييداته، فإنّه جمع مُسند مَن تعلّم دقائق التنزيل من مهبطه، وحقائق التأويل من معدنه».

5ـ قال الشيخ باقر شريف القرشي(قدس سره) في كلمته حول كتاب مسند الإمام علي(عليه السلام): «وقد انبرى بإعجاب سماحة العالم والخطيب المفوّه السيد حسن القبانجي حفظه الله إلى جمع تراث جدّه الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) في موسوعة تزيد على عشر مجلّدات، تُعدّ من أعظم وأنفع الموسوعات، وقد أنفق على تأليفها حفنة من السنين».

6ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «خطيب جليل، متكلّم متتبّع، له طريقة خاصّة في الخطابة والوعظ».

من صفاته وأخلاقه

كان(قدس سره) قويّ القلب، رابط الجأش، ثابت القدم، يُوزّع السكينة من حوله على كلّ مَن يراه، وكان لا يلتقي بأحد من أصحابه إلّا وتوقّف له قليلاً وسأله بكلّ هدوء عن حاله وأهله، رقيقاً عطوفاً على الأطفال، يُحبّ مؤانستهم والتصابي معهم.

وكالته

لنبوغه علمي، واقتداره الخطابي، واستعداده النفسي لتحمّل المسؤولية، وخوض غمار العمل مع الأُمّة، بعثه المرجع الديني السيّد أبو الحسن الإصفهاني وكيلاً عنه في الأُمور الدينية والشؤون الاجتماعية إلى مدينة خرمشهر، حيث واصل عمله هناك مدّة ثلاث سنوات.

أبو الشهداء الأربعة

كان(قدس سره) أباً لأربعة شهداء، وهم:

1ـ الشهيد السيّد عزّ الدين، استُشهد عام 1974م على أيدي البعثيين في العراق.

2ـ الشهيد السيّد علي، استُشهد عام 1981م على أيدي البعثيين في العراق.

3ـ الشهيد السيّد صادق، استُشهد عام 1982م على أيدي زمرة منافقي خلق المعادية للثورة الإسلامية في إيران.

4ـ الشهيد السيّد عبد الحسين، افتُقد في سجون البعث من عام 1983م.

أبو زوجته

السيّد محمّد جواد التبريزي، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه أُصولي عالم مجتهد جليل، من أئمّة الجماعة والتقليد، ورع زاهد تقي مهذّب، طيّب الحديث والبيان».

من أولاده

1ـ السيّد صدر الدين، عالم فاضل، مؤلّف مكثر، محاضر بارع، أُستاذ في الحوزة والجامعة، إمام جمعة النجف، مؤسّس الجامعة الإسلامية الإكاديمية، ومؤسّس جامعة الإمام المهدي(عليه السلام) النموذجية للدراسات الدينية في النجف الأشرف.

2ـ السيّد باقر، أُستاذ في حوزة النجف الأشرف، مارس التبليغ والخطابة الحسينية، مؤلّف، صاحب كتاب «في المجالس الحسينية هنا تُسكب العبرات».

3ـ السيّد محمّد، فاضل، مؤلّف، مارس التدريس في حوزة قم المقدّسة والخطابة الحسينية، مؤسّس ومدير مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) في النجف الأشرف.

من مؤلّفاته

مسند الإمام علي(عليه السلام) (10 مجلّدات)، أنوار الحِكم ومحاسن الكِلَم (4 مجلّدات)، الجواهر الروحية (4 مجلّدات)، ماذا للأئمّة الاثني عشر من فضائل (4 مجلّدات)، شرح رسالة الحقوق للإمام علي زين العابدين(عليه السلام) (مجلّدان)، نكبة التاريخ العظمى في سبط النبوّة (مجلّدان)، علي والأُسس التربوية، نزهة الخواطر وسمير الساهر، صوت الإمام علي(عليه السلام) في نهج البلاغة، منية الطالب في حياة أبي طالب، الدين الإسلامي، تصحيح الصحابة.

اعتقاله

بسبب نشاطه الديني والسياسي على عهد كلّ الحكومات المتعاقبة في العراق، اعتقل في أيّام العهد الملكي، وعلى عهد الملك فيصل وحكومة نوري السعيد، كما اعتقل على عهد الملك فيصل وفي حكومة ياسين الهاشمي، واعتقل على عهد حكومة عبد الرحمن عارف في الحكم الجمهوري، واعتقل في عهد النظام البعثي مرّتين أُولاهما عام 1405ﻫ.

وثانيهما في الانتفاضة الشعبانية عام 1411ﻫ، وزُجّ به في السجن، وانقطعت أخباره، وبعد سقوط الطاغية صدام المجرم عام 1423ﻫ، تبيّن أنّه قد نال شرف الشهادة في فترة الاعتقال.

استشهاده

استُشهد(قدس سره) في سجون الطاغية صدام المجرم، ولم تُسلّم جثّته إلى أهله، ولم يُعلم مكان دفنه.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: مسند الإمام علي(ع) 1/ مقدّمة التحقيق: 21، معجم رجال الفكر والأدب: 343 رقم1408.

بقلم: محمد أمين نجف