طالب بن أبي طالب

قرابته بالمعصوم

ابن عمّ رسول الله(ص)، وأخو الإمام علي، وعمّ الإمامينِ الحسن والحسين(عليهم السلام).

اسمه ونسبه

طالب بن أبي طالب بن عبد المطّلب.

أُمّه

فاطمة بنت أسد بن هاشم.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، ومن المحتمل أنّه ولد في مكّة المكرّمة باعتباره مكّيّاً.

إسلامه

أسلم ولم يُعلن عن إسلامه خوفاً من بطش قريش كأبيه أبي طالب، وقد نقل الشيخ الكليني(قدس سره) رواية عن الإمام الصادق(ع) بأنّه أسلم(1).

شعره

قال شعراً في مدح رسول الله(ص)، ومنه يظهر إسلامه، حيث قال:

«إذا قِيلَ مَن خَيرُ هَذا  **  الوَرى قَبيلاً وأكرمُهُمْ أُسرة

أناف لِعَبدِ مناف أبٌ  **  وفضله هَاشِم العِزَّة

لَقَدْ حَلَّ مَجدُ بَني هَاشِمٍ  **  مَكانَ النَّعائِمِ والنّثرة

وخَيرُ بَني هَاشِمٍ أحمدٌ  **  رَسولُ الإلهِ عَلَى فَترة»(2).

وقال كذلك:

«وقَدْ حَلَّ مَجدُ بَني هَاشِمٍ  **  فَكانَ النعامَةَ والزّهرة

ومَحضُ بَني هَاشِمٍ أَحمدٌ  **  رَسولُ المَليكِ على فَترة

عَظيمُ المكارمِ نُورُ البِلادِ  **  حريُّ الفُؤادِ صَدَى الزبرة

كريمُ المشاهد سَمحُ البَنَانِ  **  إذا ضَنَّ ذُو الجُودِ والقُدرة

عَفيفٌ تَقيٌّ نَقيُّ الرِّدا  **  طهر السَّراويلِ والأزرة

جَوادٌ رَفيعٌ على المعتقين  **  وزَينُ الأقاربِ والأسرة

وأشوس كاللَّيثِ لم ينهِهِ  **  لَدَى الحَربِ زجرة ذي الزجرة

وكَمْ من صَريعٍ لهُ قد ثَوَى  **  طَويلَ التَّأوُّهِ والزفرة»(3).

موقفه في غزوة بدر

«ولمّا نفر أهل مكّة إلى بدر تخلّف عنهم بنو هاشم، فأكرهوهم على الخروج، وبذلك قال رسول الله(ص) للمسلمين يوم بدر: مَن قدرتُم أن تأسروهُ من بني هاشم فلا تقتلوهُ، فإنَّهُم إنَّما خرجوا كُرهاً»(4).

«وكان بين طالب بن أبي طالب وهو في القوم وبين بعض قريش محاورة، فقالوا: والله قد عرفنا أنّ هواكم مع محمّد، فرجع طالب إلى مكّة فيمَن رجع، وقيل: إنّما كان خرج كرهاً»(5).

قال الإمام الصادق(ع): «لمَّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ، وَأَخْرَجُوا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ مَعَهُمْ، خَرَجَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَنَزَلَ رُجَّازُهُمْ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَنَزَلَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:

يَا رَبِّ إِمَّا يَغْزُوُنَّ بِطَالِبٍ ** فِي مِقْنَبٍ مِنْ هَذِهِ المَقَانِبِ‏

فِي مِقْنَبِ المُغَالِبِ المُحَارِبِ ** بِجَعْلِهِ الْمَسْلُوبَ غَيْرَ السَّالِبِ

وَجَعْلِهِ المَغْلُوبَ غَيْرَ الْغَالِبِ‏

فَقَالَ قُرَيْشٌ: إِنَّ هَذَا لَيَغْلِبُنَا فَرَدُّوه»(6).

وفاته

تُوفّي(رضوان الله عليه) عام 2ﻫ.

ــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: الكافي 8/ 375 ح563.

2ـ شرح نهج البلاغة 14/ 78.

3ـ شرح الأخبار 3/ 235.

4ـ المصدر السابق 3/ 237.

5ـ الكامل في التاريخ 2/ 121.

6ـ الكافي 8/ 375 ح563.

بقلم: محمد أمين نجف